الشيخ الصدوق
437
من لا يحضره الفقيه
المال من ناحية السلطان ، قال : لا بأس عليكم ( 1 ) " . 2905 - وسال رجل أبا عبد الله عليه السلام فقال له : " إني رجل ذو دين فأتدين وأحج ؟ فقال : نعم هو أقضى للدين ( 2 ) " . 2906 - وروى ابن محبوب ، عن أبان ، عن الحسن بن زياد العطار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " يكون علي الدين فيقع في يدي الدراهم فإن وزعتها بينهم لم يقع شيئا ( 3 ) أفأحج أو أوزعها بين الغرماء ؟ قال : حج بها وادع الله أن يقضي عنك دينك إن شاء الله تعالى ( 4 ) " . باب * ( ما جاء في المرأة يمنعها زوجها من حجة الاسلام أو حجة تطوع ) * 2907 - روى أبان ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن امرأة لها
--> ( 1 ) يدل على جواز الحج مع الدين وكذا جواز أخذ جوائز السلطان للشيعة والحج بها . ( 2 ) رواه الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 329 وحمله على ما إذا كان له وجه يقضى ينه منه ، وربما حمل على المندوب أو على استقرار الوجوب . وقال الفاضل التفرشي قوله " هو أقضى للدين " يدل على أن الاستدانة للحج تصير سببا لان يقضى الله تعالى دينه هذا وغيره من الديون ، وقال يمكن التوفيق بين منطوق هذا الخبر والذي يأتي وما في معناهما وبين مفهوم حديث عبد الملك بن عتبة بحمل الاستدانة للحج عند عدم ما يؤدى به عنه على الكراهة ، وأما قوله : " هو أقضى للدين " فلا يوجب رفع الكراهة فان معناه أنه مقتضى لذلك وان توقف تأثيره على تحقق الشرائط وارتفاع الموانع ، والاستدانة اشتغال الذمة ناجزا بما ليس عنده بالفعل ما يبرء الذمة ، فمجرد اتيانه بما يقتضى حصول ما يبرء الذمة لا يرتفع تلك الكراهة . ( 3 ) كذا في النسخ ولعله ضمن فيه معنى فعل معتد أي لم يقع التوزيع والتقسيم مبقيا شيئا أو تاركا شيئا ، وفى الكافي ج 4 ص 279 " لم يبق شئ " فيستقيم المعنى بدون تكلف ، ولعل ما في المتن تصحيف من النساخ . ( 4 ) قوله : " حج بها وادع الله " أي مع رضاهم أو مع كونه مستجاب الدعوة . ( م ت )